هل يقرأ كتب السيرة والسلف أم يكتفي بقراءة القرآن؟
- الوسائل لها حكم المقاصد
- 2022-05-17
- أضف للمفضلة
الفتوى رقم (7732) من المرسلة السابقة تقول: هل قراءة كتب السيرة والسلف الصالح يُجزى المرء عليها؟ أم أن علينا قراءة القرآن وكتب التفسير أكثر؟
الجواب:
يقرأ الإنسان القرآن ويقرأ ما يساعده على فهم القرآن من جهة لغته، ومن جهة سبب النزول، ومن جهة الناسخ والمنسوخ، ومن جهة مشكل القرآن، ومن جهة أحكام القرآن؛ وكذلك من ناحية ما يدل عليه من الآداب العامة. ويقرأ -أيضاً- سنة الرسول ﷺ، ويقرأ ما يساعده على فهمها وما يساعده عليها من ناحية ثبوتها، ومن ناحية دلالتها، وكذلك من ناحية بقائها، فقد يكون الحديث منسوخاً فيشتغل في كتاب الله وتفسيره، وفي سنة رسول الله ﷺ وتفسيرها.
وإذا أراد أن يتوسع ويقرأ في سير الصحابة وسير التابعين وسير أهل العلم فهذا لا مانع منه، أما سيرة الرسول ﷺ فإنها تابعةٌ لسنته.
ومما يؤسف له أن بعض الناس لا يُفكرون في النتائج التي يتوصلون إليها فيما يقرؤونه، فقد يقرأ الإنسان شيئاً يعود عليه بالإثم، وقد يقرأ شيئاً يكون مباحاً فقط؛ يعني: ليس فيه أجر وليس فيه مصلحةً له، فعلى الإنسان إذا أراد أن يقرأ، يفكر ؛ لأن القراءة وسيلة والوسيلة تؤدي إلى غاية، فما يريد أن يقرأه ؛ ما الغاية التي يريد أن يتوصل إليها من هذه القراءة؟ فإذا كانت نافعة وكانت صالحة فلا مانع من الأخذ بالوسيلة، وإذا كانت ضارة وفيها مفسدة فإنه يمتنع عنها؛ لأن من قواعد الشريعة أن الوسائل لها حكم الغايات، فإذا كانت الغاية مصلحة فالوسيلة مصلحة، وإذا كانت الغاية مفسدةً فإن الوسيلة مفسدة وهكذا. وبالله التوفيق.