Loader
منذ 4 سنوات

حكم المرأة التي تصلي وتصوم، ولكنها لاتلتز بالحجاب الشرعي


الفتوى رقم (2992) من المرسلة السابقة، تقول: أنا فتاةٌ مسلمة، أصوم وأصلّي؛ ولكن لا أغطي رأسي بالغطاء الشرعي. لا كراهية بالحجاب، ولا إنكاراً له؛ ولكن لظروفٍ عديدة لا مجال لذكرها. فهل يقبل الله -تعالى- مني عبادتي؟

استدراك المذيع: والسائلة لم تفصّل في الواقع، هل هي لا تغطي رأسها أثناء الصلاة، أو في حياتها العامة. نرجو أن يكون الجواب لها عاماً؟

الجواب:

أولاً: إن الحرة مأمورة بستر نفسها إذا كانت ترى الرجل الأجانب أو يرونها. وإذا كانت في الصلاة فمشروعٌ لها أن تكشف وجهها باتفاق أهل العلم، وأما يداها فمختلفٌ فيهما. والواجب عليها أن تغطي رأسها. وهكذا بالنسبة إذا أحرمت بالحج، أو أحرمت بالعمرة.

وإذا كانت المرأة تعمل ذلك تتحفظ في صلاتها، وفي عمرتها، وفي حجها؛ ولكنها تكشف رأسها في مواضع أخرى، فإن كشفها رأسها في مواضع أخرى ليس له تأثيرٌ على عبادتها؛ لأن من قواعد أهل السنة والجماعة أن المؤمن يكون مؤمناً في إيمانه، وفاسقاً لكبيرته؛ بمعنى: إنه يحتسب له من الإيمان ما هو متصفٌ به، وتحتسب له المعصية التي ارتكبها ولم توصله إلى درجة الخروج من الإسلام، إما بنفاق أكبر، أو كفرٍ أكبر، أو شركٍ أكبر.

ومن المؤسف أن كثيراً من الشابات وبخاصةٍ إذا كانت في بلدٍ يكون تطبيق الناس للإسلام فيه ضعيفاً -يكون عندها ضعفٌ، وقد يكون عندها تصوّرٌ بأنها إذا تقيدت بالتعاليم الإسلامية، يحصل لها نفورٌ من المجتمع؛ بمعنى: إنها تُنتقد. وخيرٌ لها أن تتقيّد بالآداب الإسلامية، وأن يكون هذا التقيد أسلوباً من أساليب الدعوة إلى الإسلام بالطريقة العملية.

وإذا كانت تريد بقولها: إنها تكشف رأسها لظروفٍ لا يتسع المقام لذكرها: إذا كانت تريد بذلك أن العُرف السائد في بلدها أن النساء يكشفن رؤوسهن؛ فهذا من العرف الذي يخالف الأدلة الشرعية من القرآن والسنة.

ومن القواعد المقررة: أنه إذا تعارض العرف مع أدلة التشريع، فإن العمل في أدلة التشريع، ولا يُعمل بالعرف المخالف لأدلة التشريع أو قواعد الشريعة. وبالله التوفيق.